أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

373

شرح معاني الآثار

وكذلك من ملك أربعين درهما أو خمسين درهما أو ما هو دون المئتي درهم فإذا ملك مئتي درهم كان بذلك غنيا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه في الزكاة خذها من أغنيائهم واجعلها في فقرائهم فعلمنا بذلك أن مالك المئتين غني وأن ما دونها غير غني فثبت بذلك أن الصدقة حرام على مالك المئتي درهم فصاعدا وأنها حلال لمن يملك ما هو دون ذلك وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين باب فرض الزكاة في الإبل السائمة فيما زاد على عشرين ومائة حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حبيب بن أبي حبيب قال ثنا عمرو بن هرم قال حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم في الصدقات وكتاب عمر فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم في الصدقات ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسخا فحدثني عمرو أنه طلب آل محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما في ذينك الكتابين فينسخ له ما في هذا الكتاب فكان مما في ذلك الكتاب أن الإبل إذا زادت على تسعين واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى أن يبلغ عشرين ومائة فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة فليس فيما زاد منها دون العشر شئ فإذا بلغت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة إلى أن تبلغ أربعين ومائة فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وابنة لبون إلى أن تبلغ خمسين ومائة فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق ثم أجرى الفريضة كذلك حتى يبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها من كل خمسين حقة ومن كل أربعين بنت لبون قال أبو جعفر فذهب إلى هذا الحديث قوم فقالوا به وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ما زاد على العشرين والمائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وتفسير ذلك أنه لو زادت الإبل بعيرا واحدا على عشرين ومائة وجب بزيادة هذا البعير حكم ثاني غير حكم العشرين والمائة